عندما أعلنت نتائج الانتخابات الكويتية النهائية فجر الأحد 27 نوفمبر؛ كان التغيير كبيراً، وقد رصدت من خلال جولاتي في الحراك الانتخابي والنداءات المخلصة للمواطنين ما دفعني إلى تسييل قلمي لمحاولة فهم رسالة الشعب الكويتي والذين تقدموا إلى صناديق الانتخابات فكان لابد من إعلانه.

* نحن الشعب الكويتي المشاركون في هذه الانتخابات؛ تقدم منا أكثر من 70% ممن يحق لهم الانتخاب، وقاطع آخرون لأسباب خاصة بهم، واستجبنا لمرسوم الدعوة الصادر بتاريخ الانتخابات البرلمانية في الكويت والذي دعانا فيه سمو أمير البلاد لاختيار ممثلين للأمة ليكونوا مسؤولين لمواجهة التحديات التي كتبت في مرسوم الدعوة.

وقد اخترنا نحن المشاركون في هذه الانتخابات ممثلينا كما أظهرته نتائج الانتخابات اختياراً حراً.

* نحن الشعب الكويتي المشاركون في هذه الانتخابات؛ وجهنا من خلال هذه الانتخابات ونتائجها رسائل واضحة وجلية وقوية؛ بأن الكويت الوطن هي الباقية، وندعو إلى مزيد من الاستقرار وعدم سيطرة المصالح الخاصة للبعض على حساب الوطن.

* نحن الشعب الكويتي المشاركون في هذه الانتخابات؛ نوجه رسائل إلى كل القوى السياسية والأعضاء السابقين واللاحقين وإلى الحكومة وإلى مؤسسات البلاد بما يلي:

لقد تقدمنا بكامل إرادتنا الحرة يوم 26/11/2016م لتغيير بعض الأعضاء السابقين الذين عززوا الفساد وفجروا في الخصومة السياسية،  واستطعنا أن نغير بعض من تعامل مع أبناء الوطن وقضاياه وفق مصالحه الانتخابية.

* نحن الشعب الكويتي المشاركون في هذه الانتخابات؛ لقد تقدمنا بكامل إرادتنا الحرة وفق مرسوم «الصوت الواحد» بعد أن استقر دستورياً وبالرغم من سلبياته البارزة التي قسمت المقسم وزادت في خصومة الأرحام والتنازع والفشل، وما جرى في الدائرتين بالخصوص الرابعة والخامسة خير دليل، وأما النتائج السياسية والاقتصادية والاجتماعية فهي واضحة لكل مبصر؛ وهو ما يجعلنا أن نطالب المجلس الجديد والحكومة بالنظر في هذا القانون وإعادة ترسيخ نظام انتخابي توافقي سياسي يحمي حق الكويتيين في التعبير عن إرادتهم واختيارهم الحقيقي.

* نحن الشعب الكويتي المشاركون في هذه الانتخابات؛ نعلن من آفاق نتائج الانتخابات بأننا نستحق رئيساً لمجلس الأمة وقيادة برلمانية ونواباً يمثلون الشعب الكويتي ولا يمثلون مصالح الحكومة الخاصة أو قوى النفوذ والفساد أو مصالح فئوية أو حزبية أو طائفية، وندعو لاختيار رئيس يمثِّل الشعب، ونواب يعملون للوطن لا يغترفون ماله.

* نحن الشعب الكويتي المشاركون في هذه الانتخابات؛ نستحق حكومة قوية قادرة على التعاون والانسجام مع مجلس أمة يقدم الوطن ويسعى لاستقراره وتنميته، وأن تكون تلك الحكومة ملتزمة بالقانون والدستور، وتحترم حقوق الشعب الكويتي، وترد ما سلبته من شرفاء العمل السياسي من حقوق، وألا تكون خصماً لحرية التعبير السياسي، وتسعى لوحدة الجميع ولا تفرق بين حضره وقبائله ولا سُنته وشيعته، ولا تقدم المقربين لها على حساب المخالفين لها في المواقف والرؤى والأفكار، وأن تسعى لرفاهية المواطن الكويتي وعزته وكرامته، وننتظر من رئيس الحكومة أن يختار لحكومته الوزراء المؤهلين، وأن يستبعد الذين يستغلون وزاراتهم للمصالح الخاصة والتعيينات الانتخابية والمصلحية والحزبية والطائفية، وأن يختار وزارات السيادة من هو مؤهل للحفاظ على أمن الكويت واستقرارها من الإرهاب والطائفية وأخطار الحروب الخارجية، ويحسن إدارة العلاقات السياسية الخارجية بما يواجه التحديات التي تحيط بنا من جيران الكويت أو المتغيرات الدولية.

* نحن الشعب الكويتي المشاركون في هذه الانتخابات؛ قد أدينا أمانة الاختيار لممثلين نحسبهم صادقين في الالتزام بمواثيق عملهم وبرامجهم الانتخابية؛ فنحن شعب يستحق إيقافاً لكل قانون يسيء إلى قوتنا الاجتماعية، ويطارد الكويتيين في تكوينهم الجيني، أو يحبسهم بسبب آرائهم السياسية، أو يمنع عنهم حقهم في الانتخاب والترشح.

* نحن الشعب الكويتي المشاركون في هذه الانتخابات؛ طالبنا منذ عهد بعيد وإلى اليوم بإصلاح اقتصادي حقيقي يعتمد على تنويع مصادر الدخل وإيقاف الهدر وضبط الصرف الحكومي وإيقاف الفساد المالي ورقابة المشاريع الحكومية من التلاعب، وإعطاء الفرصة لجميع الكويتيين المستثمرين من القطاع الخاص وفق العدالة والفرص المتكافئة والرقابة والشفافية؛ بما ينجز خطط التنمية، وكل ذلك يجب ألا يكون على حساب المواطنين وكرامتهم ومعيشتهم وعزتهم ورفاهيتهم، وإن ما قامت به الحكومة والمجلس السابق من إصدار قوانين تثقل كاهل المواطنين وترفع الدعم اللازم للعيش الكريم، فهو مرفوض في ظل فشل في إدارة اقتصاد الدولة وفق العدالة الاجتماعية المثبتة في الدستور الكويتي.

* نحن الشعب الكويتي المشاركون في هذه الانتخابات؛ أكدنا في هذه الانتخابات أهمية أن يأخذ الشباب الواعي الناهض دورهم وتحمل مسؤولياتهم الوطنية، فلم يغب عن اختياراتنا زمرة من الشاب المتصدر لنتائج الانتخابات، وأن تكون رسالة لرئيس الحكومة في أن يختار في حكومته شباباً ذوي كفاءة وقادرين على تحمل مسؤولية الدولة والقيام بالواجبات الحكومية تجاه وطنهم.

* نحن الشعب الكويتي المشاركون في هذه الانتخابات؛ لقد عبَّرنا من خلال اختيار بعضنا لنواب من المعارضة السابقة؛ بأن المعارضة القوية غير المتشنجة أو المتطرفة هي خيار لصالح الكويت وليس ضد الاستقرار، وندعو هذه القوى التي مثلت نواباً في المجلس الجديد أن تضع نصب أعينها استقرار الكويت وأمنها، وخلق تفاهمات صادقة واعية مع رئاسة المجلس ورئاسة الحكومة لخلق ذلك الاستقرار، وألا يكون المجلس مسرحاً للصراعات والخصومات وتصفية الحسابات، وفي الوقت نفسه أن يتخذ النواب بناء التشريعات المهمة والرقابة الصادقة والقوية لمسار عمل الحكومة، واستخدام الأدوات الدستورية في المحاسبة في وقتها والظرف المناسب دون إهدار لحقوق الوطن والمواطنين واستقرار الدولة.

* نحن الشعب الكويتي المشاركون في هذه الانتخابات؛ لقد عبَّر غالبيتنا بصدق من خلال صناديق الانتخابات أن شيطنة الفكر السياسي لتيارات الوسطية الإسلامية ليس لصالح المجتمع الكويتي؛ إذ إن الفكر السياسي الإسلامي المعتدل يشكل أماناً من الأفكار الإسلامية المتطرفة أو المفرطة بحق الرقابة والمحاسبة، والتمادي في الفجور في الخصومة وتشريعها دينياً من بعض الأطراف الإسلامية التي حابت رموز الفساد السياسي والتي أسقطتها نتائج انتخابات 26 نوفمبر الماضي.

* نحن الشعب الكويتي المشاركون في هذه الانتخابات؛ لقد رفضنا من خلال حريتنا وإرادتنا الانتخابية أن تُستغل الفتاوى الدينية من بعض المشايخ المحسوبين على التيارات الدينية لدعم بعض المرشحين المحسوبين على المرحلة السياسية السابقة، والتي عزز فيها الفساد والتجاوزات الدستورية والقانونية، وأردناها رسالة لكل فكر ديني أن يوقر رسالة الدين الإسلامي ويحترم أغراضها وغاياتها دون الولوج في الخصومات والخلافات السياسية، والوقوف مع أطراف دون أخرى.

* نحن الشعب الكويتي المشاركون في هذه الانتخابات؛ لقد عززنا في هذه الانتخابات مبدأ إعادة التوازن الحقيقي لممثلي الأمة من دون أن نخلق فتنة طائفية أو منعاً لكل اختيار للمواطنين ولمن يعبر عنهم، وإذ نقدر بأن هناك من يحمل فكراً طائفياً من جميع الأطراف الاجتماعية، إلا أن هذا الاختيار في إطار دائرة الاحترام والتعايش، ونطالب هؤلاء بضبط تطرفهم والتقيد بالدستور والقانون لمصلحة استقرار الكويت وأمنها.

* وأخيراً نحن الشعب الكويتي؛ وعلى ضوء هذه النتائج الانتخابية، فإن أملنا كبير في أن يحقق نواب الأمة الجدد آمالنا، وأن تقوم الحكومة الجديدة بدورها، وأن ينسجم الطرفان نحو مصالحة وطنية لاستقرار الكويت، وأن يطلق سراح السياسيين، وأن ترجع الجنسيات لمن صودرت منهم، وأن ترجع الكويت كسابق عهدها في تحرير الإعلام الحر والشفافية الرقابية، وأن تتجه نحو التنمية الحقيقية.

ونتوسم من الحكومة والمجلس أن يتفاهما على برنامج عمل يحقق الأمن والاستقرار للكويت، وينهض بالعيش الكريم للكويتيين.

ونقول للحكومة: إن عدتم إلى الحل، وأيضاً نقول للنواب: من جهة أخرى إن نكصتم عن برامجكم الانتخابية والمحافظة على استقرار الوطن؛ عدنا عليكم باختيار من يمثلنا بصدق وإخلاص.

هذا المقال يعبر عن رأي كاتبه ولا يعبر بالضرورة عن رأي مجموعة التفكير الاستراتيجي

قيم الموضوع
(0 أصوات)

4878 تعليقات

  • Alyse Bierley

    Alyse Bierley - الخميس، 21 آذار/مارس 2019

    I believe one of your adverts triggered my web browser to resize, you might want to put that on your blacklist.

    تبليغ
  • Nichole Vanhooser

    Nichole Vanhooser - الخميس، 21 آذار/مارس 2019

    What are you indicating, man? I know everyones got their own opinion, but really? Listen, your web site is neat. I like the work you put into it, particularly with the vids and the pics. But, come on. Theres gotta be a better way to say this, a way that doesnt make it seem like most people here is stupid!

    تبليغ
  • Deb Schrumpf

    Deb Schrumpf - الخميس، 21 آذار/مارس 2019

    I’m certainly stricken by the way you discussed this subject. It isn’t frequently I stumbled upon a website with content like the ones you have. Let me take note of your website feed to keep up to date with your hereafter updates. Yet again, I truely like what you’ve got here.

    تبليغ
  • Dewey Gleber

    Dewey Gleber - الخميس، 21 آذار/مارس 2019

    Can I just say what a relief to locate someone that really knows what theyre dealing with online. You actually discover how to bring a worry to light to make it crucial. Lots more people should check out this and appreciate this side in the story. I cant think youre less popular when you certainly develop the gift.

    تبليغ
  • Berry Gretzner

    Berry Gretzner - الخميس، 21 آذار/مارس 2019

    Hey, you used to write great, but the last few posts have been kinda boring¡K I miss your great writings. Past several posts are just a little out of track! come on!

    تبليغ
  • Sherwood Fauteux

    Sherwood Fauteux - الخميس، 21 آذار/مارس 2019

    I am glad to be a visitor of this consummate web site! , appreciate it for this rare info ! .

    تبليغ
  • Marion Whittenberg

    Marion Whittenberg - الخميس، 21 آذار/مارس 2019

    Wow! This could be one particular of the most beneficial blogs We’ve ever arrive across on this subject. Actually Great. I’m also a specialist in this topic so I can understand your hard work.

    تبليغ
  • Kai Debarba

    Kai Debarba - الخميس، 21 آذار/مارس 2019

    Wonderful article! I wish I had your insight on this topic and could write as well as you. I hope many people get the opportunity to enjoy this great content.

    تبليغ
  • Benny Henderlight

    Benny Henderlight - الخميس، 21 آذار/مارس 2019

    Thanks for enabling me to get new ideas about pcs. I also possess the belief that certain of the best ways to help keep your laptop computer in leading condition is to use a hard plastic case, or maybe shell, which fits over the top of your computer. These kind of protective gear tend to be model specific since they are made to fit perfectly on the natural casing. You can buy these directly from owner, or through third party sources if they are designed for your notebook, however don’t assume all laptop can have a spend on the market. All over again, thanks for your suggestions.

    تبليغ
  • Jesse Kottsick

    Jesse Kottsick - الخميس، 21 آذار/مارس 2019

    I agree with told all above. We can communicate on this theme.

    تبليغ

رأيك في الموضوع

دليل المراكز

اضغط للدخول لدليل المراكز

مرئيات

استطلاع رأي !

ما رأيك في موقعنا الجديد !

انضم لقائمتنا البريدية

Go to top