تقرير عن محاضرة: تجربة الحركة الإسلاميَّة في تركيا

تقرير عن محاضرة: تجربة الحركة الإسلاميَّة في تركيا

img_0144

نظَّم المركز المغاربيُّ للدِّراسات محاضرة تحت عنوان: تجربة الحركة الإسلاميَّة في تركيا، استضاف فيها المستشار الأوَّل لرئيس الوزراء التُّركي الدُّكتور “عمر الفاروق قورقماز”، وذلك يوم الجمعة 21/أكتوبر – تشرين الأوَّل، في إسطنبول، في مقرِّ “الأكاديميَّة الدُّوليَّة للقيادة والتَّنمية” الكائنة في منطقة “باهتشلي إفلر”.

بدأت المحاضرة بعد وصول الحضور الكريم ووسائل الإعلام في تمام السَّاعة السَّادسة مساءً، وقدَّم للمحاضرة نيابةً عن المركز الدُّكتور “نزار كريكش”، وتحدَّث بعد ذلك الدُّكتور “عمر الفاروق قورقماز” عن بداية تجربة الحركة الإسلاميَّة في تركيا منذ القرنيين الماضيين، منذ عصر السُّلطان عبدالحميد الثَّاني صاحب شعار “يا مسلمي العالم اجتمعوا.

img_0118

ثمَّ تحدَّث عن الاتِّجاهات التي وجِدَت في تركيا أواخر الدَّولة العثمانيَّة إلى وقت إلغاء الخلافة، وكيف ناضل الشَّعب التُّركي بعد إلغاء الحرف العربي في تعلُّم الإسلام، وتحدَّث عن المدارس الدِّينيَّة وكيف نشأت عندما فشلت المدارس القرويَّة في تعليم الشَّعب الثَّقافة الكماليَّة.

ثمَّ تحدَّث عن بُروز الجيل الإسلامي الجديد، والجيل الذي خرج من البيوت التي كانت ما تزال تُعلِّم القرآن بشكلٍ سرِّيٍّ، وكيف ذهب بعض أبناء هذا الجيل للتعلُّم في سوريا ومصر، والتقوا بالمفكِّرين وأبناء الحركات الإسلاميَّة، ثمَّ كيف رجعوا إلى تركيا وبدأوا بالتَّعليم وترجمة بعض الكتب.

img_0125

ثمَّ انتقل للحديث عن بداية الحركة الإسلاميَّة داخل الأحزاب، وذلك بعد إعدام “مندريس”، والمناقشات التي تمَّت مع “سليمان ديميرل” ذا التَّوجُّه المحافظ، ودعم بعض المشايخ والطُّرق له، واقتراح منافس “ديميرل” في الدِّراسة “نجم الدِّين أربكان” بدخول بعض أصحاب الفكر الإسلامي في حزب “ديميرك” حزب “العدالة”.

ثمَّ قيام “أربكان” بتأسيس حزب “النِّظام”، والذي أُغلِق بسبب خطابه السِّياسي المختلف، ليؤسِّس من بعد ذلك حزب “السَّلامة”، الذي أوصل الإسلاميِّين إلى الحكم أوَّل مرَّةٍ عام (1974م)، وذلك عن طريق التَّحالف مع “الحزب الشَّعب الجمهوري” بقيادة “بولنت أجاويد”، وقد أُسقِطت هذه الحكومة بسبب الخلاف مع الأخير بسبب دخول إلى الجيش التُّركي إلى “قبرص” بأمرٍ من “أربكان”.

img_0127

ثمَّ تحدَّث عن انقلاب سنة (1980م)، وأنَّه كان بسبب قيام “أربكان” وحزبه بسحب الثِّقة من وزير الخارجيَّة آنذاك بسبب إعلان القدس عاصمة “لإسرائيل”، وقيامهم بتظاهرة كبيرة في مدينة “قونيا”.

ثمَّ تحدَّث عن نشأة حزب “الرَّفاه”، وكيف بدأ هذا الحزب بإدارة البلديَّات، وكيف غيَّر نظرة النَّاس إلى الإسلاميِّين من خلال ما قدَّموه من تجربةٍ ناجحةٍ.

img_0129

وكيف نجح هذا الحزب وليصبح الحزب الأوَّل بعد ذلك بنسبة (21%)، وكيف أُقصِي من الحُكم للفترة الأولى عن طريق تحالف حزب “الوطن الأم” بقيادة “توكورت أوزال” مع حزب “الطَّريق القويم” بقيادة “تانسو تشيلر”، ثمَّ كيف شكَّل الحكومة – بعد سقوط الأولى – بالتَّحالف مع حزب “الطَّريق القويم”، وكيف أُسقِطَت هذه الحكومة بشبه انقلابٍ عسكريٍّ، وأُغلِق حزب “الرَّفاه”، وكيف تشكَّل حزب “الفضيلة” وأُغلق أيضاً، وبعد هذا الإغلاق بدأت المراجعة من قبل أبناء الحركة الإسلاميَّة، ليتأسَّس بعد ذلك حزب “العدالة والتَّنمية” بقيادة “أردوغان”، وحزب “السَّعادة”.

img_0123

ثمَّ تحدَّث عن المعايير أو سرِّ نجاح الحركات الإسلاميَّة في تركيا، وهي أربعة أمورٍ:

  • لم تصطدم مع التَّقاليد المحلِّيَّة.
  • حاولت أن تحتضن الجميع.
  • لم تصطدم مع الدَّولة.
  • ركَّزت على ثلاثة أمورٍ وهي: الإعلام، والاقتصاد، والتَّعليم.

img_0129

ثمَّ تحدَّث عن الجماعات الإسلاميَّة التي تُنعِش العمل الإسلاميَّ في تُركيا وهي: الطُّرق الصُّوفيَّة، وجماعة النُّور، وجماعة سليمان أفندي، والمدارس الدِّينيَّة التَّقليديَّة، وكلِّيَّات الإلهيَّات، والبيوت الطُّلَّابيَّة.

ثمَّ تحدَّث عن النَّتيجة من ذلك، وأنَّ أكثر من (50%) من الشَّعب التُّركي يُصوِّت لأبناء الحركة الإسلاميَّة، وأنَّ المشكلة مع العلمانيَّة أنَّها مستوردة وليست محلِّيَّة، وأنَّ حزب “العدالة والتَّنمية” قد انتقل إلى العلمانيَّة “الأنجلو سكسونيَّة” التي توفِّر حرِّيَّةً أكثر.

img_0131

ثمَّ طرح بعض الأفكار والمميِّزات والإشكاليَّات الكبيرة التي تعترض الحركة الإسلاميَّة في تركيا وتؤثِّر عليها، ثمَّ اختار بعد أَنْ صلَّى الحضور صلاة المغرب ثلاثة قضايا ممَّا طرحه وناقشها، وهي:

  • ما تميَّز به “نجم الدِّين أربكان” أبو الحركات الإسلاميَّة في تركيا.
  • المشاكل التي جاءت من الكتب المترجمة.
  • خصائص “أردوغان” ابن الحركة الإسلاميَّة.

ثمَّ ختم هذه المحاضرة الشَّيِّقة، ليشكر رئيس الجلسة الدُّكتور “نزار كريكش” الدُّكتور “عمر الفاروق قورقماز” على ما قدَّمه من معلوماتٍ مهمِّةٍ، ويشكر الحضور الكريم على حسن الاستماع.

أعدَّ هذا التَّقرير: مصطفى دقَّاق.

المصدر: المركز المغاربي للدِّراسات.

هذا المقال يعبر عن رأي كاتبه ولا يعبر بالضرورة عن رأي مجموعة التفكير الاستراتيجي

Rate this item
(0 votes)

8813 comments

  • Weat Back

    Weat Back - الثلاثاء، 19 حزيران/يونيو 2018

    I used to be able to find good information from your blog posts.

    Report
  • Fuck

    Fuck - الثلاثاء، 19 حزيران/يونيو 2018

    This blog was how do I say it? Relevant!! Finally I ave found something which helped me. Appreciate it!

    Report
  • Furburger

    Furburger - الثلاثاء، 19 حزيران/يونيو 2018

    out. I like what I see so now i am following you.

    Report
  • Fuck

    Fuck - الثلاثاء، 19 حزيران/يونيو 2018

    Thank you ever so for you blog article.Thanks Again.

    Report
  • motherfucker

    motherfucker - الثلاثاء، 19 حزيران/يونيو 2018

    It'а†s actually a great and useful piece of information. I am glad that you shared this useful info with us. Please keep us up to date like this. Thank you for sharing.

    Report
  • Bastard

    Bastard - الثلاثاء، 19 حزيران/يونيو 2018

    Know who is writing about bag and also the actual reason why you ought to be afraid.

    Report
  • Asshole

    Asshole - الثلاثاء، 19 حزيران/يونيو 2018

    Thank you ever so for you article post. Much obliged.

    Report
  • read more

    read more - الثلاثاء، 19 حزيران/يونيو 2018

    Terrific work! This is the type of information that should be shared around the internet. Shame on Google for not positioning this post higher! Come on over and visit my website. Thanks =)

    Report
  • more info here

    more info here - الإثنين، 18 حزيران/يونيو 2018

    Really appreciate you sharing this article post.Really thank you! Great.

    Report
  • get more

    get more - الإثنين، 18 حزيران/يونيو 2018

    Seriously.. thanks for starting this up. This web

    Report

Leave a comment

دليل المراكز

اضغط للدخول لدليل المراكز

استطلاع رأي !

ما رأيك في موقعنا الجديد !

مرئيات

انضم لقائمتنا البريدية

للأعلي