النازحون في إدلب.. قراءة في التحديات و المآلات في ضوء التفاهم التركي - الروسي

تعد قضية النازحين في محافظة إدلب من القضايا الشائكة ذات البعد الإنساني والاجتماعي والسياسي. وهم الذين

بلغ عددهم 1.621.077 ( نسمة وما نسبته 41 %، في حين شكلَّ عدد السكان القاطنين في مخيمات النزوح791.640 نسمة وما نسبته 20 % من العدد الكلي لسكان المحافظة.

يعاني النازحون من تردي الوضع الإنساني والاجتماعي بشكل كبير وعدم القدرة على تلبية احتياجاتهم ومتطلباتهم، في

ظل تفشي البطالة بشكل مرتفع وانعدام سبل المعيشة لدى نسبة كبيرة منهم ووقوعهم تحت خط الفقر المدقع. أضف

إلى ذلك المشكلات المرتبطة بانهيار البنية التحتية والوضع الصحي المتردي وغياب المأوى وارتفاع الأسعار والظروف

الأمنية الخطرة التي يعيشون ضمنها.

جنَّب التفاهم الأخير الذي توصلت إليه روسيا وتركيا بخصوص محافظة إدلب من وقوع كارثة إنسانية كبيرة تعد

الأكبر فيسياق النزاع السوري عبر الأعوام السبع الماضية، نظرا لكون هذه المحافظة تحتضن في ثناياها العدد الأكبر

من المهجرين قسريا والنازحين داخليا عبر هذه الأعوام من مختلف بقاع الجغرافيا السورية.

تسلط الورقة الضوء على البعد الإنساني في محافظة إدلب،وبشكل أكثر تحديدا التركيز على واقع ومصير النازحين

بغية وضع حلول استباقية لما يمكن أن تؤول إليه أوضاعهم وفقا للتطورات المستقبلية المحتملة لمصير المحافظة

تبقى قضية النازحين في محافظة إدلب من التحديات الكبيرة في حاضرها ومستقبلها، وتتطلب وضع حلول مستدامة

لهذه الكتلة البشرية داخل وخارج مخيمات النزوح. إذ أنَّ استمرارها بالشكل الحالي لم يعد مقبولا لا من الناحية

الإنسانية ولا من الناحية الأخلاقية، بعد أن تردى الوضع الإنساني فيها إلى مستوى لا يمكن تصوره، ناهيك عن

الإفرازات الاجتماعية السلبية ضمن هذه المخيمات، والتي تتطلب التنبيه من تداعياتها السلبية على حاضر ومستقبل

السكان أنفسهم وعلى مناطق تواجدها.

تحميل المرفقات :

هذا المقال يعبر عن رأي كاتبه ولا يعبر بالضرورة عن رأي مجموعة التفكير الاستراتيجي

قيم الموضوع
(0 أصوات)

157 تعليقات

  • Antonetta

    Antonetta - الخميس، 06 كانون1/ديسمبر 2018

    bookmarked!!, I love your web site!

    تبليغ
  • Deloris

    Deloris - الخميس، 06 كانون1/ديسمبر 2018

    hello!,I like your writing so a lot! proportion we be in contact more about your article on AOL?
    I need a specialist on this house to unravel my problem.

    May be that's you! Having a look ahead to look you.

    تبليغ
  • Sally

    Sally - الخميس، 06 كانون1/ديسمبر 2018

    WOW just what I was searching for. Came here by searching for Sling TV

    تبليغ
  • Claire

    Claire - الأربعاء، 05 كانون1/ديسمبر 2018

    This post provides clear idea for the new
    visitors of blogging, that in fact how to do running a blog.

    تبليغ
  • Dong

    Dong - الثلاثاء، 04 كانون1/ديسمبر 2018

    Pretty portion of content. I simply stumbled upon your website and in accession capital to assert
    that I acquire actually loved account your weblog posts.
    Any way I'll be subscribing on your augment or even I fulfillment you
    get entry to constantly rapidly.

    تبليغ
  • Elmo

    Elmo - الخميس، 22 تشرين2/نوفمبر 2018

    It's great that you are getting ideas from this article as well as from our argument made at this
    time.

    تبليغ
  • Lilla

    Lilla - الخميس، 22 تشرين2/نوفمبر 2018

    Just wish to say your article is as astonishing. The clarity in your post is simply great and
    i can assume you're an expert on this subject. Fine with your permission let
    me to grab your feed to keep up to date with forthcoming post.
    Thanks a million and please continue the enjoyable work.

    تبليغ
  • Lindsey

    Lindsey - الأربعاء، 21 تشرين2/نوفمبر 2018

    I really like it when individuals come together
    and share views. Great blog, stick with it!

    تبليغ
  • Tanesha

    Tanesha - الإثنين، 19 تشرين2/نوفمبر 2018

    Quality posts is the secret to interest the users to
    visit the website, that's what this web site is providing.

    تبليغ
  • Adell

    Adell - الإثنين، 19 تشرين2/نوفمبر 2018

    Quality posts is the main to invite the visitors to pay a
    quick visit the web site, that's what this web page is providing.

    تبليغ

رأيك في الموضوع

دليل المراكز

اضغط للدخول لدليل المراكز

استطلاع رأي !

ما رأيك في موقعنا الجديد !

مرئيات

انضم لقائمتنا البريدية

للأعلي