ورقة عمل: المناعة الوطنية في مواجهة الاستهداف للذاكرة الفلسطينية… د.أحمد عطاونة

يسر مركز الزيتونة للدراسات والاستشارات أن يقدم ورقة عمل للدكتور أحمد عطاونة، باحث مشارك في مركز الزيتونة للدراسات والاستشارات (غير مقيم)، ومتخصص في الشأن الفلسطيني، بعنوانالمناعة الوطنية في مواجهة الاستهداف للذاكرة الفلسطينية: من روابط القرى إلى الفلسطيني الجديد“.

وتهدف هذه الورقة إلى تسليط الضوء على الآليات والوسائل، التي حاول من خلالها الاحتلال وداعموه التأثير على الوعي الوطني والذاكرة الوطنية الفلسطينية، والهادفة إلى تصفية القضية الفلسطينية وفرض الحلول التي تنتقص من الحق الفلسطيني، وتدفع الفلسطيني للتنازل عن ثوابته الوطنية. كما تهدف إلى استكشاف قدرات الشعب الفلسطيني وقواه المختلفة في مواجهة هذا الاستهداف لمناعته الوطنية، وكيف تمكَّن من التصدي للمشاريع الصهيونية في هذا الصدد، على الرغم من تعقيد وصعوبة المشهد السياسي الإقليمي والدولي المرتبط بالقضية الفلسطينية.

مقدمة:

المشروع الصهيوني في فلسطين هو مشروع استعماري استيطاني إحلالي، سعى منذ اللحظة الأولى لقيامه إلى تغيير كافة معالم فلسطين الجغرافية والسكانية والتاريخية والدينية. لقد بنى هذا الكيان روايته التأسيسية على الكذب والزيف حين ادعى أن فلسطين ”أرض بلا شعب“، يجب أن تعطى إلى ”اليهود“ الذين هم ”شعب بلا أرض“. شكَّل هذا الادعاء الزائف مقدمة ليس فقط لإقامة الكيان الصهيوني على أرض فلسطين، بل وللعمل بكل الوسائل للتخلص من الشعب الفلسطيني وإلغاء وجوده على أرضه. وقد حظي الكيان بالدعم الكامل من قبل الدول المهيمنة على المشهد السياسي الدولي وعلى رأسها الولايات المتحدة الأمريكية، ضاربين بعرض الحائط كل قيم ومبادئ العالم الحر.

لم يكن الفلسطينيون ضحايا فقط لمعادلات سياسية دولية معقدة، أعادت تشكيل الخريطة السياسية الدولية في بداية القرن العشرين، وضحايا لأزمات قومية واجتماعية أوروبية جعلت من اليهود عنصراً منبوذاً وغير مرغوب فيه في المجتمعات الأوروبية، بل كانوا وما زالوا ضحايا للنفاق السياسي والسياسات الغربية الداعمة للعنصرية والتطرف الصهيوني الذي ما انفك يمارس الظلم والجرائم بحق الشعب الفلسطيني. ما تزال الإجراءات الصهيونية الهادفة إلى تشريد الشعب الفلسطيني وطمس هويته الوطنية والدينية تحظى بالرعاية والدعم الغربي. وفي الوقت ذاته، ما يزال الشعب الفلسطيني يظهر قدرة استثنائية على المقاومة والصمود والتحدي، فلا هو هَجَرَ أرضه وتخلى عنها، ولا من تمّ تشريده منها نسيها أو تنازل عنها. كما أنه لم يفقد بوصلته الوطنية ولم يستسلم للسياسات الصهيونية، ويقاوم كل محاولات الاستئصال والإلغاء بكل قوة وصلابة.

تهدف هذه الورقة إلى تسليط الضوء على الآليات والوسائل، التي حاول من خلالها الاحتلال وداعموه التأثير على الوعي الوطني والذاكرة الوطنية الفلسطينية، والهادفة إلى تصفية القضية الفلسطينية وفرض الحلول التي تنتقص من الحق الفلسطيني، وتدفع الفلسطيني للتنازل عن ثوابته الوطنية. كما تهدف إلى استكشاف قدرات الشعب الفلسطيني وقواه المختلفة في مواجهة هذا الاستهداف لمناعته الوطنية، وكيف تمكَّن من التصدي للمشاريع الصهيونية في هذا الصدد، على الرغم من تعقيد وصعوبة المشهد السياسي الإقليمي والدولي المرتبط بالقضية الفلسطينية.

لقراءة ورقة العمل كاملة PDF

 

هذا المقال يعبر عن رأي كاتبه ولا يعبر بالضرورة عن رأي مجموعة التفكير الاستراتيجي

قيم هذا العنصر
(0 تصويتات)

اترك تعليقا

استطلاع رأي !

ما رأيك في موقعنا الجديد !

مرئيات

انضم لقائمتنا البريدية

للأعلي