قراءة في الوضع الاقتصادي الفلسطيني (2015 - 2016 )

منذ احتلال إسرائيل للأراضي الفلسطينية عام 1967 عمدت على ربط الاقتصاد الفلسطيني بالاقتصاد الإسرائيلي وحرصت إسرائيل عند توقيع اتفاقية أوسلو و اتفاقية باريس الاقتصادية على ديمومة ربط الاقتصاد الفلسطيني بالإسرائيلي من خلال البنود المجحفة التي تم وضعها في الاتفاقيات السياسية و الاقتصادية.

ومع قدوم السلطة الوطنية الفلسطينية عام 1994 تفاءل الاقتصاديون بإمكانية نمو وتطور الاقتصاد الفلسطيني بكافة قطاعاته الإنتاجية وبشكل سريع , لكن للأسف الشديد أدى استمرار إسرائيل في وضع العراقيل إلى تحسن طفيف على الاقتصاد الفلسطيني خلال الأعوام من 1995 إلى 2000 , وارتفع الناتج المحلي الإجمالي بنسبة 24% خلال تلك الفترة.

ومع بداية انتفاضة الأقصى نهاية عام 2000 سارعت إسرائيل إلى إغلاق كافة المعابر التجارية والدولية  وقسمت الضفة الغربية ووضعت العديد من القيود على حركة البضائع و الأفراد, مما كبد الاقتصاد الفلسطيني خسائر اقتصادية مباشره في كافة قطاعات الإنتاج والاستثمار والتجارة الخارجية والزراعة والصناعة... الخ, وهذا أثر سلباً على أداء الاقتصاد ومعدلات نموه, ومضاعفة المشكلات الاقتصادية والاجتماعية والصحية والنفسية والتعليمية و ارتفاع معدلات البطالة والفقر في فلسطين.

وفي منتصف عام 2007 تعرض اقتصاد قطاع غزة بشكل خاص والاقتصاد الفلسطيني بشكل عام إلى ضربة قاسمة , حيث فرضت إسرائيل الحصار الشامل على قطاع غزة وأغلقت كافة المعابر التجارية ومنعت وصول العديد من السلع الأساسية إلى قطاع غزة , كما منعت خروج السلع الصناعية والزراعية إلى قطاع غزة

ومع نهاية عام 2016 مازال الاقتصاد في قطاع غزة يعاني من سياسة الحصار التي تفرضها إسرائيل على قطاع غزة  للعام التاسع على التوالي, هذا بالإضافة إلى الحروب والهجمات العسكرية الإسرائيلية المتكررة على قطاع غزة  والتي عمقت من الأزمة الاقتصادية نتيجة للدمار الهائل الذي خلفته للبنية التحتية وكافة القطاعات والأنشطة الاقتصادية.

 

كما أن التأخر في عملية إعادة الاعمار أدى إلى تداعيات خطيرة على الأوضاع الاقتصادية في قطاع غزة , حيث حذرت العديد من المؤسسات الدولية من تداعيات إبقاء الحصار المفروض على قطاع غزة وتأخر عملية إعادة الاعمار على كافة النواحي الاقتصادية والاجتماعية والصحية والبيئية.

هذا المقال يعبر عن رأي كاتبه ولا يعبر بالضرورة عن رأي مجموعة التفكير الاستراتيجي

تحميل المرفقات:
قيم هذا العنصر
(0 تصويتات)

69 تعليقات

  • Joesph

    Joesph - الثلاثاء، 05 كانون1/ديسمبر 2017

    Greetings! Very helpful advice within this article! It's
    the little changes which will make the largest changes.
    Thanks for sharing!

    ابلاغ
  • Leandro

    Leandro - الثلاثاء، 05 كانون1/ديسمبر 2017

    Thanks for sharing your thoughts on tinder.
    Regards

    ابلاغ
  • Aundrea

    Aundrea - الثلاثاء، 05 كانون1/ديسمبر 2017

    fantastic issues altogether, you simply gained a emblem new
    reader. What might you recommend about your submit that you made some days ago?
    Any positive?

    ابلاغ
  • Marta

    Marta - الثلاثاء، 05 كانون1/ديسمبر 2017

    Hey I know this is off topic but I was wondering
    if you knew of any widgets I could add to my
    blog that automatically tweet my newest twitter updates.
    I've been looking for a plug-in like this for quite
    some time and was hoping maybe you would have some experience with something like this.

    Please let me know if you run into anything.
    I truly enjoy reading your blog and I look forward to your new updates.

    ابلاغ
  • Lisa

    Lisa - الإثنين، 04 كانون1/ديسمبر 2017

    Since the admin of this website is working, no question very
    shortly it will be well-known, due to its feature contents.

    ابلاغ
  • Rocco

    Rocco - الإثنين، 04 كانون1/ديسمبر 2017

    Hello, just wanted to mention, I liked this article. It was inspiring.
    Keep on posting!

    ابلاغ
  • Chester

    Chester - الإثنين، 04 كانون1/ديسمبر 2017

    Good site you have here.. It's hard to find high-quality writing like yours these days.
    I honestly appreciate individuals like you! Take care!!

    ابلاغ
  • Christen

    Christen - الإثنين، 04 كانون1/ديسمبر 2017

    I'm extremely impressed with your writing
    abilities and also with the layout to your weblog.
    Is that this a paid subject matter or did you customize it your self?
    Anyway keep up the excellent high quality
    writing, it's uncommon to look a great blog like this one these days..

    ابلاغ
  • Suzanne

    Suzanne - الأحد، 03 كانون1/ديسمبر 2017

    Howdy! I know this is kinda off topic but I was wondering which blog platform are you using for this website?
    I'm getting sick and tired of Wordpress because I've had issues with hackers and I'm looking at options for another platform.
    I would be awesome if you could point me in the direction of
    a good platform.

    ابلاغ
  • Kendra

    Kendra - الأحد، 03 كانون1/ديسمبر 2017

    Since the admin of this website is working, no hesitation very rapidly it will be well-known,
    due to its quality contents.

    ابلاغ

اترك تعليقا

للأعلي