شكلت أحداث العام 2011م (الثورات العربية) وما تلاها تغيراً جديداً في نظرة الشعوب لحكامها، فللمرة الأولى استطاعت بزخمٍ شعبي إسقاط أنظمة حكمتها لسنواتٍ، تحت وطأة التوريث واحتكار السلطة، فكسرت بذلك الصورة النمطية التي تقول بعدم قدرتها على التغيير. خاصة وأنَّ تلك التغييرات لم تأتِ ضمن ترتيب مسبق ولم تقدها حركات نقابية أو مؤسساتية، وإنما بدأت عفوية وتدحرجت حتى وصلت لإسقاط أنظمةٍ حاكمةٍ لها، فرغم أنّها لم تكن متوقعة فـي ظـل حالة الإحـبـاط والـعـزوف السياسي التي عرفتها الشعوب العربية رغم وجود إرهاصات ومؤشرات كانت تدلل على إمكان الانفجار في أي لحظة، فلم يكن هـنـاك تخطيط مسبق لـلـثـورة على الـنـظـام فـي تـونـس أو فـي مـصـر، بـل كـانـت تظاهرة مطلبية تحولت تحت وطأة العنف والتجاهل إلى ثورة شعبية تطالب بإسقاط النظام. وحتى مع التدخل الأجنبي الصريح في ليبيا أو الموقف المتناقض بخصوص اليمن، في كل هذا المشهد لم تكن هذه الثورات تُصنف ضمن الثورات الطائفية أو الدينية أو حتى ثورة الجياع، بل كانت ثورات من أجل الحرية والكرامة يقودها شباب الطبقة الوسطى.

تحميل المرفقات :

هذا المقال يعبر عن رأي كاتبه ولا يعبر بالضرورة عن رأي مجموعة التفكير الاستراتيجي

قيم الموضوع
(0 أصوات)

رأيك في الموضوع

المزيد في هذه الفئة :

دليل المراكز

اضغط للدخول لدليل المراكز

مرئيات

استطلاع رأي !

ما رأيك في موقعنا الجديد !

انضم لقائمتنا البريدية

Go to top