تستمد الثورة السورية شرعيتها من استبداد النظام وفساده وإجرامه ومصادرته حقوق السوريين ولكن مع ذلك فإن الثورة السورية المباركة كغيرها من ثورات الربيع العربي تحتاج إلى تعزيز شرعيتها ٬ وتحصين ذاتها ٬ وهذا يتعلق بحفاظها على مسارها ٬ وأهدافها السامية، وبتصويب خطاباتها وطرق كفاحها واحترامها إرادة شعبها.

تستمد الثورة السورية شرعيتها من استبداد النظام وفساده وإجرامه ومصادرته حقوق السوريين ولكن مع ذلك فإن الثورة السورية المباركة كغيرها من ثورات الربيع العربي تحتاج إلى تعزيز شرعيتها ٬ وتحصين ذاتها ٬ وهذا يتعلق بحفاظها على مسارها ٬ وأهدافها السامية، وبتصويب خطاباتها وطرق كفاحها واحترامها إرادة شعبها.

لم يستطع أي جسم سياسي ثوري سوري أن ينتزع من المجتمع الدولي اعترافاً قانونياً به على غرار الاعتراف الذي يتم بالحكومات الرسمية، والذي يخوله شغل مقاعد الجمهورية العربية السورية في الأمم المتحدة والجامعة العربية والمنظمات الدولية التي لا يزال النظام يشغل مقاعدها، ونقل كافة ممتلكات ومرافق وأموال الدولة السورية بما فيها السفارات والقنصليات والبعثات الخارجية والحسابات البنكية التابعة لها إلى الجسم السياسي الثوري.  

وتجدر الإشارة إلى أن الاعتراف بالدولة لا يعني الاعتراف بشرعية أو مشروعية من يحكمها فسورية معترف بها كدولة في كافة المحافل الدولية وعلى رأسها الأمم المتحدة ولكن من يحكمها عصابة اغتصبت السلطة منذ أكثر من أربعين عاماً، وبتعبير آخر هو أن القانون الدولي لا يقيم وزناً للاعتراف بالدول من منظور احترامها للقانون الدولي أو لشرعة حقوق الإنسان فالدولة كيان مستقل عن الأشخاص الذين يحكمونها تتطور وتتغير بتغير الظروف ولكن من الناحية الجيوسياسية تبقى الدول مهما تغيرت الهيئات الحاكمة لها طالما حققت الشروط الواجب توافرها لقيام الدولة (الشعب، الإقليم، السيادة) ولكن الشيء الذي يمكن أن يتغير هو الاعتراف بالهيئات الحاكمة بحيث يمكن نقل هذا الاعتراف من هيئة إلى أخرى كما يحدث عند الاعتراف بالحكومات التي تأتي بعد الانقلابات العسكرية.

الواقع الدولي أثبت خلال السنوات الأخيرة أن الاعتراف لا يكون بالدول الجديدة فقط، بل يتعداها إلى الاعتراف بأوضاع معينة كالاعتراف بالثائرين، والاعتراف بالمحاربين، والاعتراف بالحكومة الفعلية، ويقول البعض بنوع رابع وهو الاعتراف بالأمة، فالاعتراف إذاً يمكن أن يعطى لكيان سياسي ما ريثما تستكمل الدولة كافة أركانها 

​لتحميل كامل الدراسة وقراءتها بصيغة بي دي اف PDF

هذا المقال يعبر عن رأي كاتبه ولا يعبر بالضرورة عن رأي مجموعة التفكير الاستراتيجي

قيم الموضوع
(0 أصوات)

10110 تعليقات

  • Sidney

    Sidney - الأربعاء، 12 كانون1/ديسمبر 2018

    Hey There. I found your blog using msn. This is a really well written article.
    I will make sure to bookmark it and return to read more of your useful
    info. Thanks for the post. I will definitely return.

    تبليغ
  • Oliver

    Oliver - الأربعاء، 12 كانون1/ديسمبر 2018

    Hey! Quick question that's entirely off topic.

    Do you know how to make your site mobile friendly? My weblog looks weird when browsing from my apple iphone.
    I'm trying to find a template or plugin that might be able to fix this problem.
    If you have any recommendations, please share. Cheers!

    تبليغ
  • halkalı evden eve nakliyat

    halkalı evden eve nakliyat - الأربعاء، 12 كانون1/ديسمبر 2018

    I am іn fact grateful to the owner оf thіs site who
    hаs shared this impressive piece of writing ɑt herе. https://www.vangoluevdenevenakliyat.com

    تبليغ
  • Xiomara

    Xiomara - الأربعاء، 12 كانون1/ديسمبر 2018

    viagra and jet lag [url=http://www.viagrabs.com/]viagra[/url] reasons viagra
    might not work.

    تبليغ
  • Ava

    Ava - الثلاثاء، 11 كانون1/ديسمبر 2018

    I just like the helpful information you provide in your articles.

    I will bookmark your weblog and test again here frequently.
    I am reasonably certain I'll be told a lot of new stuff proper right here!
    Best of luck for the following!

    تبليغ
  • Darrel

    Darrel - الثلاثاء، 11 كانون1/ديسمبر 2018

    Prior to, accounting professionals and also auditors are generally seen putting on layers and also ties but as a result of the adjustments of today's contemporary times,
    the identity of these careers have actually changed considerably.
    The auditing area alone is already on the brink of incredible growth.
    If you really like grinding numbers and you have a logical mind, auditing could be your point.

    تبليغ
  • Leanna

    Leanna - الثلاثاء، 11 كانون1/ديسمبر 2018

    I have read so many content about the blogger lovers but this article is really a fastidious
    piece of writing, keep it up.

    تبليغ
  • Caleb

    Caleb - الثلاثاء، 11 كانون1/ديسمبر 2018

    I'm gone to say to my little brother, that
    he should also pay a visit this website on regular basis to obtain updated from newest information.

    تبليغ
  • Odell

    Odell - الثلاثاء، 11 كانون1/ديسمبر 2018

    Hello there! This is my first comment here so I just
    wanted to give a quick shout out and say I truly enjoy reading
    through your articles. Can you suggest any other blogs/websites/forums that deal with
    the same topics? Thank you so much!

    تبليغ
  • Albertina

    Albertina - الثلاثاء، 11 كانون1/ديسمبر 2018

    This design is steller! You most certainly know how to keep a reader amused.
    Between your wit and your videos, I was almost moved to start my own blog (well, almost...HaHa!)
    Great job. I really loved what you had to say, and more than that, how
    you presented it. Too cool!

    تبليغ

رأيك في الموضوع

دليل المراكز

اضغط للدخول لدليل المراكز

استطلاع رأي !

ما رأيك في موقعنا الجديد !

مرئيات

انضم لقائمتنا البريدية

للأعلي