الباحث محمد أحمد خليل

المركز السوري سيرز 03.02.2022

مع بداية اندلاع الثورة في سوريا عام 2011م، أضطر الكثير من السوريين في محافظات ومناطق مختلفة للنزوح من مناطقهم وبيوتهم وتوجههم إلى الشمال السوري، نتيجة قصف نظام الأسد الممنهج على المدنيين في المناطق الخارجة عن سيطرته، وتصاعد المعارك العسكرية في مدنهم وقراهم، فوجد النازحين أن الشمال السوري هو من المناطق الأكثر أمناً لهم ولأبنائهم، اتجهوا إلى الشمال السوري وسكنوا الخيام وطيلة عشر سنوات يعانون من قسوة العيش في المخيمات، وقد انتشرت المخيمات في الشمال السوري بشكل كبير نتيجة موجات النزوح المتكررة، ورغم محاولة تحسين الخدمات في المخيمات مازالت المعاناة مستمرة حتى هذا اليوم

هل هذه العشر سنوات لم تكن كفيلة لإيجاد مشروع لإلغاء المخيمات وتأمين حياة أفضل لساكنيها؟؟؟

رغم وجود حكومتين في الشمال السوري وعدد كبير من المنظمات الإنسانية التي تدعم المنطقة، وغيرها من مجالس محلية ومؤسسات وجمعيات فاعلة في المنطقة، لازال النازحون حتى اليوم يعانوا من حر الصيف وبرد الشتاء، وتتكرر معاناتهم في كل عام منذ نزوحهم ولجوئهم للعيش في المخيمات حتى اليوم.

تعمل المنظمات الإنسانية في الشمال السوري المحرر منذ اندلاع الثورة في سوريا على دعم ومساعدة النازحين في المخيمات من توزيع خيام ومواد غذائية وألبسة وغيرها من الخدمات، لكن هذه المساعدات المؤقتة لم تعد كافية لتخفيف معاناة النازحين في الشمال السوري، بل يجب العمل على مشاريع مستدامة على أن تشكل نقلة نوعية لحياة النازحين ونقلهم من الخيام إلى وحدات سكنية تكون مأوى آمن لهم وتحفظ خصوصيتهم واستقلاليتهم.

تكمن أهمية هذه الورقة البحثية من خلال تسليط الضوء على معاناة النازحين في مخيمات الشمال السوري، وتناول عدد من المشاريع السكنية التي قامت بها بعض المنظمات والجمعيات في الشمال السوري لإيواء النازحين، والحديث عن بعض تفاصيل هذه المشاريع من موقع وبناء وتكلفة وأعداد، لحث وتشجيع كافة المنظمات والمؤسسات الفاعلة في المنطقة إقامة مثل هذه المشاريع، أيضاً طرح بعض المقترحات في نهاية الورقة لإقامة مثل هذه المشاريع التي تلغي الخيام وتستبدلها بوحدات سكنية للنازحين في الشمال السوري المحرر.

هذا المقال يعبر عن رأي كاتبه ولا يعبر بالضرورة عن رأي مجموعة التفكير الاستراتيجي

قيم الموضوع
(0 أصوات)

رأيك في الموضوع

Go to top